راما، فتاة تبلغ من العمر 13 عامًا، كانت من الطالبات المتفوقات، محبّة للتعلّم ومليئة بالحيوية.
لكن يومًا واحدًا كان كفيلًا بتغيير كل شيء.
حين كانت في الصف الثالث الابتدائي، شهدت راما مشهدًا قاسيًا داخل بيتها؛ اعتدى عمّها على والدتها بالضرب أمام عينيها وأعين إخوتها، وهدد والدها بالسكين. في تلك اللحظة، فقدت راما إحساسها بالأمان.
منذ ذلك اليوم، انقطعت عن المدرسة، فقدت تركيزها، وتحول خوفها إلى صمتٍ وحزنٍ دائم. تدهورت الحالة الصحية لوالدتها، وأصبح البيت كله يعيش في توترٍ مستمر.
تقول راما:
«كل ما بتذكر اللي صار… بيوجع قلبي.»
لم تتوقف الآثار عند هذا الحد، إذ تحولت مشاعر الأطفال إلى غضب وكراهية، حتى بدأ بعضهم يتحدث عن الانتقام.
لكن مع انضمام راما لجلسات الدعم النفسي مع مؤسسة نَفَس لتمكين، بدأ التغيير يظهر تدريجيًا. تعلّمت أن التعبير عن الألم ليس ضعفًا، وأن الكراهية ليست حلًا.
وفي إحدى الجلسات قالت:
«أول مرة بحكي… وحسّيت كأني شلت جبل عن قلبي.»
قصة راما تذكّرنا أن العنف يترك أثرًا طويلًا في نفوس الأطفال، وأن الدعم النفسي الآمن يمكن أن يكون بداية الشفاء