نادين عبد ربه خضير، شابة في العشرين من عمرها من سكان المواصي، تحمل في ملامحها براءة الطفولة رغم سنواتها. تعيش مع متلازمة داون، لكن ما يميزها ليس اختلافها، بل نقاء روحها وامتلاؤها بحب للحياة لا ينطفئ.
نادين لا تعرف للحزن طريقًا… هي فتاة تعشق الفرح واللعب، وفي كل نشاط تتحول إلى طاقة متفجرة من الضحك والحماس. تشارك، تركض، تضحك، وتصرّ على الفوز، لأنها ببساطة لا تحب الخسارة أبداً.
ما يخطف القلوب حقًا هو حبها للتشجيع. حين ينادي الأطفال باسمها بصوت عالٍ: “نادين! نادين!”، تلمع عيناها حماسة، تركض بكل قوتها، وتضحك كأنها تقول للعالم: أنا هنا… أحب الحياة!
وعندما ينتهي النشاط، تركض فرحة لتعلن: “أنا فزت!”، ثم تعاتب بابتسامة حزينة: “خلص؟ ما رح نلعب تاني؟”… وكأن اللعب بالنسبة لها ليس مجرد وقت، بل حياة كاملة.
نادين ليست مجرد فتاة تشارك في الأنشطة، بل روح تضيف الفرح أينما وجدت. هي تذكير حيّ أن السعادة لا تحتاج إلا لقلب بسيط… يرى في اللعب حياة، وفي التشجيع حبًا، وفي الناس عائلة.