يجب على كل من يتعامل مع أطفال غزة أن يُدرك أن الإبادة المستمرة والحصار الطويل خلّفا آثارًا نفسية عميقة، أبرزها حساسية مفرطة تجاه الكلمات أو المزاح، مهما كانت النوايا طيبة.
هذه ليست مبالغة، بل واقع تؤكّده مؤسسة “نَفْس” للدعم النفسي الاجتماعي، التي توثّق يوميًا التحولات السلوكية لدى الأطفال في القطاع. كثير من الانفعالات بين الأطفال تنبع من تراكم الصدمات والخوف والفقد.
لذلك، يحتاج أطفال غزة إلى وعي حقيقي واحتواء صادق، لا مجرد تعاطف. إنهم لم يعيشوا طفولتهم كما يجب، ويحملون في داخلهم ما يفوق أعمارهم.