في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الأطفال في مخيمات قطاع غزة، ووسط محاولاتهم اليومية للتكيف مع واقع مليء بالخوف والضغط، واصلت مؤسسة نَفَس للتمكين تنفيذ أنشطة ترفيهية وجلسات دعم نفسي تهدف إلى إعادة مساحات الفرح والأمان لأطفال المخيمات.
خلال الأيام الماضية، نظّم فريق المؤسسة مجموعة من الأنشطة في مخيمات رفح والنصيرات وخانيونس، ركّزت على اللعب، الحركة، التعبير العاطفي، والغناء الشعبي الفلسطيني. وشهدت الأنشطة حضورًا واسعًا من الأطفال الذين تفاعلوا مع الفقرات المختلفة التي هدفت إلى تنشيطهم نفسيًا وتعزيز مهاراتهم الاجتماعية.
وبرز خلال الأنشطة دمج أطفال من ذوي الإعاقة في الأجواء التفاعلية، حيث شاركوا في جميع الفعاليات بسلاسة، في بيئة اتسمت بالدعم والمساواة. كما ساهم حضور بعض الأهالي في تعزيز الأجواء الإيجابية ومنح الأطفال شعورًا إضافيًا بالأمان والاهتمام المجتمعي.
ومن أكثر اللحظات تأثيرًا كلمات أحد الأطفال الذي قال:
“تعالوا رفّهونا دائمًا… آخر مرة تنشّطنا قبل شهرين.”
جملة بسيطة تختصر احتياجًا نفسيًا عميقًا وتؤكد أهمية استمرار مثل هذه المبادرات.
وفي واحدة من القصص الملهمة التي شهدها الفريق، برزت الفتاة ريماس حجازي (16 عامًا)، التي كانت تحضر الأنشطة بشغف كبير، قبل أن تنضم إلى الفريق كمنشطة للمرة الأولى داخل مخيمها. وقد قدّمت أداءً لافتًا، ما يعكس أثر تمكين اليافعين ومنحهم الفرص للنمو والمشاركة الفاعلة.
تؤكد مؤسسة نَفَس للتمكين استمرارها في توفير مساحات آمنة للأطفال، توازن بين اللعب والتعبير والدعم النفسي، إيمانًا بأن الفرح ليس رفاهية… بل حاجة أساسية لنمو أطفال فلسطين وصمودهم