في قلب النصيرات ورفح، اجتمعت نساء من خلفيات وتجارب مختلفة، يحملن معهن أثقال الأيام وأسئلة الحياة، ليلتحقن بجلسات الدعم النفسي والاجتماعي التي ينفذها نَفَس لتمكين. لم تكن هذه الجلسات مجرد لقاءات عابرة، بل شكلت رحلة عميقة نحو الذات، رحلة من السكون إلى الفهم، ومن الضغط إلى التنفّس، ومن الوحدة إلى قوة الجماعة.

اعتمدت الجلسات على مجموعة من الأنشطة التفاعلية والفنية مثل “سلك الحياة” و”لغة الصور”، حيث استطاعت المشاركات استكشاف مساراتهن الشخصية، واستعادة لحظات القوة التي مكّنتهن من الاستمرار في مواجهة التحديات. في كل نشاط، كانت المرأة تنظر لنفسها من زاوية جديدة زاوية تُظهر أن القوة ليست غائبة، بل كانت تنتظر مساحة آمنة لتظهر.

أصوات المشاركات حملت الكثير من الألم، الحيرة، والذكريات الثقيلة، لكن داخل هذه المساحة الدافئة تحوّل ذلك كله إلى تضامن وارتياح وتمكين.
شعرت كل امرأة بأن يدًا تمتد نحوها: يد تفهم، وتستمع، وتطمئن. خرجت الكثير من المشاركات بشعور قوي بأنهن لسن وحدهن… وأن هناك مجتمعًا يحتضن تجربتهن ويمنحهن مساحة للتنفس، وإعادة بناء الأمل خطوة خطوة.

في نَفَس لتمكين، نؤمن أن هذه اللقاءات ليست مجرد جلسات علاجية، بل هي بذور تغيير تُزرع اليوم لتثمر مجتمعات أكثر وعيًا وصمودًا وتماسكًا.
من خلال توفير بيئة آمنة وقيادة مهنية حساسة، نساهم في تعزيز الصحة النفسية للنساء ومنحهن الأدوات اللازمة لتجاوز الصعوبات والوقوف بثبات أمام تحديات الحياة.